عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

121

الذيل على طبقات الحنابلة

محمد بن عبد الله بن الحسين السامري ، الفقيه الفرضي ، أبو عبد الله ويلقب نصير الدين ، ويعرف بابن سُنَيْنهَ - بسين مهملة مضمومة ونونين مفتوحتين بينهما ياء ساكنة : هكذا ذكره ابن نقطة . وقال : وجدته بخط شيخنا ابن الأخضر ، وقال القطيعي محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن القاسم المعروف بابن بسينة ، وهو تصحيف . ونسبه ابن النجار فقال : محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن أحمد بن قاسم بن إدريس المعروف بابن سنينة . ولد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بسامرا . وسمع من ابن البطي ، وأبي حكيم النهرواني ، وعبد اللطيف بن أبي سعد ببغداد وتفقه على أبي حكيم ، ولازمه مدة ، وبرع في الفقه والفرائض . وصنف فيها تصانيف مشهورة ، منها : كتاب " المستوعب في الفقه " وكتاب " الفروق " وكتاب " البستان " في الفرائض . وولي القضاء بسامرا ، وأعمالها مدة . ثم ولي القضاء والحسبة ببغداد ، ثم عزل عن القضاء ، وبقي على الحسبة . ثم عزل عنها وولى إشراف ديوان الزمام ، وعزل أيضاً . ولقب في أيام ولايته " معظم الدين " ولما عزل عنه ألزم بيته مدة ، ثم أذن له في العود إلى بلده ، فعاد إليها ، ثم رجع إلى بغداد في آخر عمره ، وبها توفي . قال ابن النجار : كان شيخاً جليلاً ، فاضلاً نبيلاً ، حسن المعرفة بالمذهب والخلاف ، له مصنفات فيهما حسنة ، وما أظنه روى شيئاً من الحديث . وذكر ابن الساعي المؤرخ : أنه كتب عنه ، وأجاز للشيخ عبد الرحيم بن الزجاج . وتوفي ليلة الثلاثاء السابع عشري رجب سنة ست عشرة وستمائة ببغداد ، وصلَى عليه من الغد بالنظامية ، وَأَمَ الناس في الصلاة عليه عبد العزيز بن دلف ، ودفن بمقبرة باب حرب .